|
لقد عرفت
دمشق تطريق الحديد قبل الاسلام ولا زالت صناعة متوارثة زمنا
طويلا, وقد كانت دمشق تفاخر بما يصنع من السيوف المحلاة لما امتازت به من
الصفاء, تكتب فيها آيات وأشعار بماء الذهب ومثل ذلك الخناجر والرماح.
فالامبراطور ديوقلسيانوس الروماني أنشأ معملاً للأسلحة مما يدل على أن
الحديد المستخرج آنذاك كان يفي بحاجة هذه الصناعات وقد عرف الصليبيون هذه
الصناعات ونسبوها إلى دمشق, كما كان العرب قد نقلوها إلى الأندلس فنسبت إلى
دمشق ويقال الآن لصناعات تنزيل الذهب والفضة في الفولاذ (دامسكيناج و
دامسكينزي) كما عرف أبناء دمشق تطبيق الحبال العربية المستعملة في الخشب,
عرفوا تطبيقها على الحديد, بنفس الطراز والأسلوب الفاطمي. |