أنتجت سوريا ابان حكم المماليك أمثلة رائعة من التحف المعدنية,
المصنوعة في دمشق وحلب. وبلغت هذه الصناعات أوجها في عصر السلطان ناصر
الدين محمد بن قلاوون, اذ نجد كثيرا من التحف التي تحمل اسمه. وتمتاز
هذه المرحلة بتعبيرات زخرفية جديدة كرسم أزواج الطيور في مناطق مرتبة
داخل معبنات وأشكال أخرى من الأوراق التباتية. وقد لاحظ (لين بول) ميزة
أساسية واضحة تميز مدرسة دمشق في فن التطعيم في زمن المماليك وهي وجود
جامات بداخلها أشكال متكسرة وبمتحف المتروبوليتان أربع قطع تمثل صناعة
دمشق وبراعتها وهي مقلمة ومبخرتان وصحن تعتبر من أروع ماأنتجته دمشق
وهي مكفته تكفيتا أنيقا بالذهب والفضة ومحلاة برسوم متشابكة تشكل كل
فراغ سطحها من الداخل والخارج.