الصفحة الأولى

الاتصال بنا 

سـوريا

English

 

 

الشحن |  طلب شراء |  طلبات خاصة  طلب شراء جملة  |  كيف أشتري

         

 

صابون

 

سـيوف

أراكيل
مجوهرات
 
زجاج
نحاس
 
أقمشة- ألبسة
فنون منزلية
 
مـوزاييك- حجر
مـوزاييك- خشب
قاشاني
 
مـواد إنارة
أثاث منزلي
ديكورات داخلية
 
 
تاريـخ سوريا

  

 

 

 

 

 

www.Syriangate.com

 

 

الجامع الأموي بدمشق صرح عظيم خلد عظمة بُناته

الصلاة فيه بثلاثين ألف صلاة.. وفيه قبر النبي يحيى ومصلى النبي هود
لعب دورا سياسيا عظيما في تاريخ الشام.. وهو قلبها النابض وصلتها بالسماء

 

 أحد أكبر الآثار الباقية من دولة بني أمية، وأحد أهم معالم الشام. إنه الجامع الأموي بالعاصمة السورية دمشق. جامع عظيم ضخم، وآية من الجمال، ودليل حي على عظمة إمبراطورية حكمت شطرا كبيرا من العالم القديم، وكانت دمشق الشام، ببهائها وعظمتها عاصمة لها. إنه أحد أبرز آثار تلك الدولة، التي عرفت لدى المؤرخين بدولة الفتح، التي امتد نفوذها مشرقا ومغربا، وشمالا وجنوبا، بشكل يكاد يكون أسطوريا.
والمسجد الجامع تحفة فنية وهندسية نادرة النظير. وكان له شأن عظيم في تاريخ دمشق خاصة، والشام عامة، فمنه جُيشت الجيوش، للفتح، أو لصد الغزاة، على مر تاريخ طويل، وفيه ظهر العلماء والقادة العظام. وكان على الدوام ملجأ المجاهدين، ومنطلق حركتهم، في التاريخ البعيد والقريب، بما في ذلك في مرحلة الاستعمار الفرنسي، الذي لعب الجامع الأموي دورا بارزا في دحره.
وتظهر من الجامع عن بعد ثلاث منارات رائعة الجمال. وله سور ضخم، يحيط به، يرجع بناؤه إلى آلاف السنين. وله قبة بديعة، ترتفع نحو 44 مترا في السماء. وتزين بعض جدران صحنه الرحب فسيفساء بديعة، فيه صور لأشجار وقصور عظام. وينقسم حرم الجامع الأعظم إلى ثلاثة أروقة، تفصل بينها سواري ضخمة رائعة التصميم، حسنة الجمال. وله منبر غاية في الحسن والإبداع. وفيه مقام نبي الله يحيى عليه السلام، وبجواره، داخل السور، مقام للحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، بحسب رواية أهل الشام. وهو مفروش بالفاخر من الزرابي والسجاد.


القيمة الدينية للجامع الأموي
والجامع الأعظم معلم ديني بارز يربط الأرض بالسماء. الصلاة فيه بثلاثين ألف صلاة، بحسب رواية مشهورة عن سفيان الثوري، فُقد سندها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، مع ما فُقد من آثار الحضارة العربية الإسلامية، من كتب الفقه والحديث والسير والفلسفة وسائر العلوم، عند اجتياح البرابرة، مثل المغول والتتر وغيرهم، مدن الحضارة الإسلامية الرئيسية، مثل بغداد ودمشق، وإتلاف ما حوت خزائنها من درر العلوم وجواهر الكلم.
وينقل إمام وخطيب الجامع الأموي الشيخ نزار الخطيب عن بعض العلماء أن الجامع مقام في المكان، الذي يقال فيه إنه وادي التين، الذي أقسم به الله تعالى في القرآن الكريم، في قوله جل وعلا "والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين"، مشيرا إلى أن الآية تحدثت عن مكانين واضحين هما جبل سيناء، الذي كلم الله فيه موسى عليه السلام تكليما، والبلد الأمين، مكة المكرمة، فكانت الإشارة إلى التين والزيتون، باعتبارهما أيضا أمكنة، فوادي الزيتون يشير إلى بيت المقدس، ووادي التين يشير إلى المكان، الذي أقيم فيه الجامع الأعظم في دمشق الشام، والذي كان مصلى لرسل وأنبياء وصالحون كثر، خلال التاريخ، منهم نبي الله هود ونبي الله يحيى عليهما السلام.
وفي داخل حرم الجامع الأعظم قبر النبي يحيى عليه السلام. ويقام اليوم عليه بناء أنيق، قائم بين أعمدة الرواق الأوسط من الجامع، شرقي المحراب. وأورد ابن عساكر في تاريخه نبأ العثور على قبر هذا النبي الكريم في المكان، أثناء تشييد الجامع. وقد أمر الخليفة الوليد بن عبد الملك بأن يحافظ على القبر في مكانه، ويجعل فوقه عمود يختلف عن العمد الأخرى ليدل عليه، ثم أقيم عليه في وقت لاحق ضريح من الخشب، مزين بالنقوش، ذهب مع الحريق الأخير، فأعيد بناؤه بالرخام.
كما يوجد في جانب من الجامع الأعظم ضريح لسبط النبي عليه السلام، الحسين بن علي رضي الله عنهما، بحسب روايات بعض أهل العلم من أبناء الشام، إذ تشير روايات كثير من أهل الشام، إلى أنه جيء برأسه بعد مقتله في كربلاء، ودفن في طرف الجامع الأعظم. لكن روايات أخرى تنفي ذلك. ويوجد غير بعيد منه ضريح الفاتح العظيم الناصر صلاح الدين الأيوبي، مما يجعل المكان يحظى بقيمة دينية وروحية عالية.
ويرفع في الجامع الأعظم، أذان جماعي متوارث من عهد بني أمية، وذلك لضخامته، مما يجعل الجالس في طرفه لا يسمع الأذان، إن رفع في طرفه الآخر، فتقرر من زمن الأمويين أن يقام فيه أذان جماعي بأصوات عدد من المؤذنين المشهورين بعذوبة الصوت، وإتقان فن الأذان، تنساب أصواتهم في اليوم خمس مرات، بالتكبير والتهليل، فتغمر القلوب بدفء الإيمان وبرد اليقين.


قيمته التاريخية وظروف بنائه
ويعرف بعض المؤرخين الجامع الأعظم، ويتداول ذلك الناس اليوم، بأنه أقدم معبد في الشام. ويرجع المؤرخ السوري عبد القادر ريحاوي تاريخ تأسيس هذا المعبد، الذي أقيم الجامع مكانه، إلى الألف الثالث قبل الميلاد، إذ كان معبدا وثنيا، عُبد فيه الإله "حدد" في العهد الآرامي، في مطلع الألف الأول قبل الميلاد، ثم اتخذ معبدا للإله "جوبيتر" في العهد الروماني.
وبعد انتصار المسيحية على الوثنية، في آخر القرن الرابع الميلادي، تحولت أجزاء من المعبد إلى كنيسة، واستمر الأمر كذلك حتى مجيء الفتح الإسلامي، على أيدي القائد الكبير خالد بن الوليد، الذي أخذ الجانب الشرقي من مدينة دمشق حربا، وذلك عام 17 هجرية، ودخلها من الباب الشرقي، وقاتل الروم في حواريها، وما أخذ من أجزاء من المعبد حربا اتخذ جامعا، وما أخذ منه صلحا ظل كنيسة مسيحية، وكان "الناس يدخلون من باب المعبد الجنوبي، ليتجه المسلمون يمنة، أي نحو الشرق إلى مسجدهم، ويتجه النصارى يسرة، أي نحو الغرب إلى كنيستهم"، كما يذكر المؤرخ ريحاوي.
وبعد 70 عاما من التجاور بين الجامع والكنيسة، وكان يضمهما سور المعبد القديم، ومع تزايد عدد سكان دمشق، وبالخصوص من المسلمين، ضاق الجامع برواده. وسنة 86 هجرية، الموافق لـ705 ميلادي، آلت دفة الحكم والخلافة إلى الوليد بن عبد الملك، ففاوض الوليد رعاياه المسيحيين، لكي يتخلوا عن نصف المعبد، الذي تقوم عليه الكنيسة، بالطرق المشروعة، وبدأ تنفيذ مشروعه المعماري الهام، الذي يليق بعظمة الدولة، ويلائم حالة التطور، الذي بلغه المجتمع العربي الإسلامي، وقد غدت دمشق عاصمة لأعظم دولة عربية في التاريخ، فهدم الوليد الكنيسة، وكل ما كان داخل المعبد من منشآت رومانية وبيزنطية، ثم شيد الجامع، وفق مخطط جديد مبتكر، ينسجم مع متطلبات الشعائر الإسلامية، وأغراض الحياة العامة، فجاء فريدا في هندسته، لم يبن على نسقه في العهود السابقة أي بناء آخر، وذلك استجابة لرغبة الوليد الذي قال "إني أريد أن أبني مسجدا لم يبن في ما مضى قبلي، ولن يبني من يأتي بعدي مثله"، كما يورد ذلك المؤرخ ريحاوي في كتاب له عن الجامع الأعظم.


إبداع فني وهندسي عظيم
سور الجامع الخارجي مبني بالحجارة الكلسية، وهي على هيئة مداميك كبيرة الحجم، مزودة بدعائم سورية، وهو من العهد الروماني، من بقايا المعبد، إلا أن أكثر أقسامه جددت في العهود العربية. ويعتبر الجامع الأموي واحدة من التحف الفنية والهندسية والفلكية المعجزة. فطوله 160 مترا، وعرضه 120، وارتفاعه 24 مترا، ويبلغ ارتفاع قبته 44 مترا، وأبوابه الداخلية 40 بابا، وأبوابه الخارجية 4. وأعمدته الداخلية 40 عمودا، وفي الخارج مثلها أيضا 40 عمودا. ويبلغ عدد نوافذه من الجنوب 44 ومثلها من الشمال.
ويلاحظ الصحفي السابق والدليل السياحي داخل الجامع الأعظم، فاروق الجاسم (أبو خالد)، الذي بدا لي واسع الاطلاع على شؤون الجامع، ودقيقا في سرد التفاصيل، حين قارنت كثيرا منها بما أورده مؤرخون ثقاة، أن كل الأرقام المشار إليها آنفا تقبل القسمة على 4، منوها إلى أن المسجد لا توجد فيه الحشرات، ولا مكان في سقفه وجدرانه للعنكبوت أو الصراصير أو ما سواها من الحشرات، مرجعا ذلك إلى الإبداع الهندسي، الذي يجعل الضغط الجوي داخل المسجد منخفضا بنسبة نصف درجة، عن الضغط خارجه، وهو ما يجعل تلك الحشرات لا تجد مكانا مناسبا لها للمقام في الجامع الأعظم.


مدرسة علم وحياة
كان الجامع الأعظم منذ تأسيسه مدرسة علم، لا تنقطع فيه الدروس والمحاضرات، تلقى في مربعات وزوايا معروفة، في قلب الجامع، بعضها للعلوم الدينية، وأخرى للعلوم الدنيوية، وبعضها للرجال، وبعضها الآخر للنساء. وفي هذا الجامع، الذي لعب دورا سياسيا وجهاديا عظيما، على امتداد فترات التاريخ، إلى جانب دوره العلمي، كانت تؤخذ البيعة لكل خلفاء بني أمية. كما بويع فيه لاحقا سلاطين وقادة وأمراء كبار، من أشهرهم رجل الفتح والجهاد الكبير الناصر صلاح الدين الأيوبي، محرر بيت المقدس من أيدي الصليبيين.
وكانت المذاهب الإسلامية الأربعة الشهيرة من مالكية وشافعية وحنفية وحنبلية، لها فيه مواطن لتدريس علومها. وكان الجامع والمدارس الملحقة به والمجاورة له، بمثابة مدينة جامعية ضخمة، قبل قيام المدن الجامعية في العصر الحديث. وكانت تدرس فيه علوم الدين واللغة، مثل ما تدرس فيه علوم الرياضيات والفلك والفلسفة، وسائر العلوم.
ومن أشهر من درّس في الجامع الأعظم ثلاث من أمهات المؤمنين من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وهن حفصة بنت عمر بن الخطاب، وأم حبيبة وأم سلمة. كما علم فيه صحابيون وصحابيات أجلاء، مثل خولة بنت الأزور ورفيدة الأسلمية. ودرّس فيه من العلماء والفلاسفة الكبار العلامة أبو بكر الرازي والخوارزمي والفيلسوف الشهير أبو نصر الفارابي، الذي يوجد قبره في دمشق.
ولم تكن وظيفة الجامع في العهود الماضية تقتصر على العبادة، بل كان الجامع حافلا بالنشاطات السياسية والاجتماعية. وكان مركزا للإشعاع الثقافي والعلمي. وكانت تتجمع حول الجامع وعند أبوابه كل النشاطات الاجتماعية والسياسية والتجارية. كما شيدت إلى جوار الجامع قصور الخلفاء والسلاطين، وأشهرها قصر الخضراء، ودار معاوية، ودار الخيل، وأسواق الطيب والعنبر والصياغ. وكان يقف عند أبوابه الشرطيون والوراقون وعاقدو الأنكحة والشهود، كما يذكر ذلك بعض المؤرخين.


شذرات تاريخية
ينقل المؤرخ ريحاوي عن عدد من الروايات التاريخية أن الوليد بن عبد الملك قد أنفق في بناء الجامع 100 صندوق من الدنانير الذهبية، في كل صندوق 228 ألف دينار. وفي رواية أخرى أنه أنفق خمسة آلاف ألف دينار وستمائة ألف دينار. وقيل إن الخليفة الزاهد عمر بن عبد العزيز لم يرض بما فيه من ترف وإسراف، فعزم على رد ما في الجامع من نفائس وذهب، إلى بيت المال، حتى جاء وفد بيزنطي إلى دمشق، واستأذن في مشاهدة الجامع، وقيل إن رئيس الوفد سقط مغشيا عليه، خلال تأمله روائع البناء، فلما أفاق سئل عما أصابه فأجاب بأن أهل رومية يتحدثون عن أن بقاء العرب في هذه البلاد قليل، فلما شاهد البنيان أيقن بأنهم باقون فيها، وأن لا رجعة لبيزنطة إليها بعد اليوم، فلما أخبر الخليفة عمر بذلك قال "ما أرى مسجد دمشق إلا غيظا على الأعداء"، وترك كان قد هم به.
وكان الجامع يضم نفائس كثيرة، منها مصحف عثمان، الذي كانت له خزانة خاصة به إلى جانب المحراب، وظل حتى الحريق الأخير، الذي أتى على كل شيء في الجامع، وذلك سنة 1893 ميلادية. وكانت في الجامع الأعظم أيضا خزائن كتب عديدة، من أعظم ما كتب في الحضارة العربية الإسلامية.
وكان للجامع أوقاف كثيرة، تجمعت خلال العصور، جعلته أغنى مساجد العالم. وكان من بين أوقافه قرى بأكملها وخانات وأسواق وحمامات، أثبتتها كتب الأوقاف، ونصوص منقوشة على حجارة الجامع، تضمن استقلالية الأئمة والخطباء، وعدم تبعيتهم للدولة. وكانت موارد الأوقاف تصرف في سبل شتى، منها رواتب العلماء والمدرسين والمؤذنين والخدم وطلاب العلم. ومنها ما ينفق في البخور والطيب والشموع. وكان قاضي القضاة هو المشرف على أوقاف الجامع، ثم أصبح للجامع ناظر خاص من كبار رجال الدولة، في عهود لاحقة.
وقد تعرض الجامع لحرائق وزلازل عديدة، على امتداد تاريخه. وكان آخر حريق تعرض له في العام 1893. وأعيد ترميمه وتزيينه وزخرفته في كل مرة، من دون أن يمس ذلك كثيرا بطابعه المميز وبأصالته، التي ميزته عن سواه من المساجد والصروح.
والجامع الأعظم اليوم من أبرز تحف دمشق والآثار الخالدة فيها. تقام فيه صلاة الجمعة والصلوات الخمس، ويزوره أهل دمشق نساء ورجالا، وكبارا وصغارا، بشكل لافت للنظر. ويكتظ في العطل بالزوار من الأطفال وتلاميذ المدارس. ويأتيه الناس من كل حدب وصوب. ومن يزر دمشق ولا يزور الجامع الأموي، ويطلع على عظمة الدولة التي أقامته، تظل زيارته ناقصة، تحتاج إلى الاكتمال.
والجامع الأعظم قريب من سوق الحميدية الشهير، ومن آثار تاريخية عظيمة، تمتاز بها دمشق عن سواها من مدن الأرض قاطبة. من يأتيه يمر بالسوق وبالآثار، ومن يزر السوق والآثار لابد أن يعرج عليه، فهو تحفة دمشق وقلبها الحي على الدوام، وصلتها بالسماء في كل يوم، ودافعها لعمارة الأرض، كما عمرها الجدود.

(نور الدين العويديدي)
دمشق - خدمة قدس برس (16/04/04)

 

 

  أراكيل مذهبة ومفضضة

صناعة يدوية

 

أثاث منزلي 

عجمي

 حفر وتطعيم

 

زجاج  يدوي

رسم يدوي

 بالذهب والبلاتين

 

الصناعات التقليدية من

مواد الانارة المتنوعة

 

 

قيشاني

الخزف اليدوي

  السوري المشهور

 

صابون غار  اصلي

طبيعي

100%

 

بروكار

أقمشة وألبسة من الحرير الطبيعي

 أغباني وداماسكو

 

 انضم إلى قائمة مراسلاتنا
 لكي نتمكن من اعلامك بكل جديد

البريد الألكتروني

أخبر صديقاً عن البوابة السورية

 

Copyright ©2003-2010 syriangate.com. All Rights Reserved.