|
رأس ابن هاني
رأس ابن هاني
|
لمتابعة الحديث عن أوغاريت لابد من ذكر موقع هام مرتبط بتاريخ أوغاريت
هو موقع رأس ابن هاني. والذي يقع على بعد 7كم شمال اللاذقية ويبعد عن
مركز أوغاريت 4.5كم. وهو راس طويل يمتد بضعة كيلومترات شمال اللاذقية.
ولقد تبين من أعمال التنقيب التي تمت فيه بدءاً من عام 1975 أن هذا
الرأس كان موقع مدينة ملكية أرستقراطية أنشأها ملك أوغاريت عمشتمرو
الثاني الذي حكم 1260-1230ق.م ولعل أهمية هذا الموقع تكمن في إمكان
مراقبته لحركة الملاحة ومشاغل الأرجوان التي كانت هناك.(4)
ويضم القسم الشرقي من المدينة قصرين ومساكن واسعة ويبدو أن المدينة
كانت تسمى بيروتي أي الآبار. وكان القصر الجنوبي ضخماً ولعل القصر
الشمال كان لأخت الملك، ولقد عثر فيه على ألواح طينية نقشت فيها رسائل
وقوائم ومفردات نصوص طبية سحرية. |
 |
وفي هذا القصر كشف
عن ثلاثة محترفات، كما عثر على قالب لصب السبائك، مما يدل على فاعلية
صناعية تقوم على استيراد المعادن وعلى تبادل تجاري بعيد المدى، ويبدو
أن هذه المدينة هدمت مع أوغاريت، ولكن أعيدت الحياة إليها وبقي الموقع
مأهولاً حتى العصر الهلنستي، حيث اكتشفت أسوار تعود إلى هذا العصر مع
بعض المباني تدل على ازدهار المدينة في هذا العصر، منها مدفن القبان
الذي شيد فوق السور الهلنستي ويعود إلى القرن الأول ق.م، وهو ماثل بين
المساكن الحديثة في الشاطئ الأزرق. وفي هذا القرن أنشئت القلعة التي
تلقت هجوماً رومانياً. ولم يبق من العصر البيزنطي شواهد تذكر حتى الآن.
وشمال اللاذقية قرية قريبة هي بسنادا، فيها عين ماء أثرية آرامية.
أما مينة البيضا التي كانت مرفأ إضافياً لمدينة أوغاريت فإنها استعادت
نهوضها بعد سبات طويل منذ ضياعها مع أوغاريت، ولقد تم اكتشاف آثار تعود
إلى القرن الخامس ق.م أي العصر المسمى بالفارسي، وفيه تم اكتشاف كنز من
النقود اليونانية وأدوات منزلية ودمى وتماثيل وأكواب وأختام. ولقد تم
هجران هذا الموقع في عام 250ق.م تقريباً.
مينة البيضا
التي كانت مرفأ إضافياً لمدينة أوغاريت فإنها استعادت نهوضها بعد سبات طويل منذ ضياعها مع أوغاريت،
ولقد تم اكتشاف آثار تعود الى القرن الخامس ق.م. أي العصر المسمى
بالفارسي، وفيه تم اكتشاف كنز من النقود اليونانية وأدوات منزلية ودمى
وتماثيل وأكواب وأختام. ولقد تم هجران هذا الموقع في عام 250ق.م
تقريباً. |