|
الأغباني
هو
تقليد للزنار الهندي وقد وجد في حلب وكان فيها 117 معملا ثم راجت هذه
الصناعة في دمشق, فأخذوا ينسجون القماش على الأنوال اليدوية على شكل اثواب
يسمى الواحد منها سلك أغباني, وكانوا يجعلون فاصلا كل 150 سم وعرض هذا
الفاصل 8 سم.. وعندما ينتهي الثوب يقصون هذه القطع وترسل القطعة إلى الرسم،
وتتألف الرسوم من أشكال نباتية وزخارف عربية. وتكثر الورود والزهور
والأغصان. هذه الرسوم تكون محفورة على قطع خشبية يدفع بها القماش المراد
شغله بالأغباني. وبعدها يشدون القطعة على (طارة) خشبية دائرية, وهنا يبدأ
التطريز، ويقوم به النسوة في بيوتهن حيث يعمدون إلى شغل الرسوم بخيطان
حريرية وابر خاصة يمررنها من وجه القماش إلى قفاه وبالعكس بألوان عديدة
منها الذهبي والأخضر والأزرق والبيج والعسلي, وكانت هذه المصنوعات تستعمل
كعمائم وغطاء للرأس (كوفيه) والزنانير وملفات الأولاد الرضع، وكانت هنالك
عادة تقليدية وهي وجوب كون ثوب العريس من الأغباني لأنه يجلب الخير على
(قدوم) سيدة البيت..
أما اليوم فلايزال النسيج يعتمد النول العربي اليدوي وذلك لفشل النول الآلي
حيث دلت التجربة أن القماش الناتج يكون قاسيا خشن الملمس ومن جهة ثانية
يلاحظ أن الآلة حلت محل اليد في التطريز فهناك مكنات خاصة تقوم بهذا العمل
مما زاد في كمية الانتاج دون أن يؤثر على كيفيته الجيدة.. وبالتالي تطور
الانتاج إلى انتاج أنواع جديدة إلى جانب الأنواع القديمة كستائر الطاولات.
|