|
البروكار
صناعة
البروكار قديمة, اشتهرت بها دمشق منذ قرون طويلة وحلب منذ ثلاثة قرون. وقد
أتت على هذه الصناعة فترات انقرضت فيها لعدم توفر المواد الأولية أو لعدم
توفر اليد العاملة الخبيرة بسبب الحروب والأزمات التي كانت تلم بهذه البلاد
فتأخذ عمالها للحرب فتموت أسواقها وبالتالي يضن الوالد بولده فلايعلمه
صناعة لاتسد عليه رمق حياته...
وقد جددت هذه
الصناعة منذ حوالي عام 1935..
البروكار
أنواع تختلف باختلاف العناصر المستعملة مع الحرير فمنها ماهو عادي إلا أنه
ملون، وتختلف الألوان حسب الأذواق وبالتالي حسب الطلب وهذا الطلب يختلف من
دولة لأخرى لأن لكل أهل دولة لونا محببا إليهم فمثلا الألمان يحبون الأزرق
البروسي والسويديون يحبون الزهر الفاتح, (الكريم), والأمريكان يفضلون
الألوان الرمادية.. ومن البروكار ماهو مقصب بخيوط ذهبية أو فضية. ودور هذه
الخيوط في النسيج ينحصر في الرسوم والأشكال التزينية.
تشكل الألوان
المختلفة رسوما عديدة منها بعض الصور الآدمية والراقصات ومنها نباتي أو
حيواني كالفيل والغزلان والطيور. ويكون هذا النوع مختلط المواضيع حيث
لانستطيع تمييز الموضوع الا بجهد. ومنها ماهو مبسط المواضيع فيه نقوش عامة
والموضوع الرئيسي واضح.
أما كيفية
تنفيذ الرسم على البروكار فعملية معقدة ترتكز على أعمال دقيقة, فيرسم الشكل
أو الطير أو العرق على ورق ميليمتري على أن لايتجاوز عرضه 5 سم في حالة
نسجه على نول الـ 400 سنارة حيث يتكرر الشكل كل 5 سم, أو أن يكون عرض هذا
الشكل كل 20 سم. ويطبقون هذا الرسم على ألواح كرتونية تكون على أعلى النول
وهذا مايسمى الجاكار, وهي متحركة بصورة أن حركتها مرتبطة بسنانير, والمهم
هو معرفة عدد الثقوب التي تشغل السنتمتر مربع, فعندما يدار النول فان
المكوك الخاص بالخيوط العادية يمر كالمعتاد بين الطيقان على اختلاف
أنواعها, أما المكوك الخاص بالخيوط الذهبية فان مروره يرفع سنارات لعدد
الثقوب وهكذا حتى يتم الشكل ثم يتكرر العمل كلما تكرر الشكل. وقد كانوا
يرسمون هذه الرسوم بسنارات خاصة يغلونها بوسائل يدوية.
|